أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
388
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وبالصريمة منهم منزل خلق * غاف تغير إلا النؤي والوتد قوله : لَيَصْرِمُنَّها « 1 » أي ليقطعنّ ثمرها وليجذّنّه وقت الصباح . وفي التفسير قصّة « 2 » . ونصّرمت السنة ، وانصرم العمر وأصرم كناية عن سوء الحال . فصل الصاد والطاء ص ط ر : قوله تعالى : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ « 3 » أي بوكيل يصيطر عليه إذا توكّل به . وكذا قوله : أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ « 4 » . وأصله من السّطر والتّسطير وهو الكتابة ، لأنها أصل الضّبط ، وأصله السين ، وقد قرئ بهما . فقوله : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ أي موكل بأن يكتب عليهم . ويثبت ما يقولونه . وقوله : أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ أي هم الذين تولّوا كتابة ما قدّر قبل أن يخلق ، إشارة إلى قوله : إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ « 5 » . وقوله : فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 6 » . وهذا قد تقدّم في باب السين فأغنى عن إعادته ، وظاهر كلام الراغب « 7 » أنهما أصلان ؛ فإنّه قال : سطر وصطر واحد ، وليس كذلك بل السين الأصل .
--> ( 1 ) 17 / القلم : 68 . ( 2 ) تنظر هناك . ( 3 ) 22 / الغاشية : 88 . ( 4 ) 37 / الطور : 52 . ( 5 ) 70 / الحج : 22 . ( 6 ) 3 / سبأ : 34 . ( 7 ) المفردات : 280 .